نزار المنصوري
49
النصرة لشيعة البصرة
وقعة الجمل وهذه المعركة قبل المعركة التي قادها حكيم بن جبلة لان الوهابي يقول أما مصرع حكيم بن جبلة فكان بعد المعارك الأولى التي انتهت لغلبة أصحاب الجمل واستيلائهم على الحكم في البصرة ، فتمرد حكيم بن جبلة على هذه الحالة الجديدة وقاتل مع ثلاثمائة من أعوانه حتّى قتل « 1 » . ويقول ابن العربي : لما وصلوا - أصحاب الجمل - إلى البصرة تلقاهم النّاس بأعلى المربد مجتمعين ، حتّى لو رمي حجر ما وقع إلّا على رأس إنسان ، فتكلم طلحة [ وتكلم الزبير ] وتكلمت عائشة ، [ وكان أصحاب الجمل في ميمنة المربد ، وعثمان بن حنيف ومن معه في ميسرته ] « 2 » وكثر اللفظ « 3 » وطلحة يقول : « أنصتوا » فجعلوا يركبونه ولا يتصنتون ، فقال : « أف فراش نار ، وذباب طمع » ، وانقلبوا على غير بيان « 4 » . أقول : هناك حلقة وصل شيعية بين مصر والبصرة والكوفة إذ يعتبر الناصبون العداء لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ان هذه الحلقة هي من أعمال عبد اللّه ابن سبأ الذي ترفض شيعة عليّ عليه السّلام وجود مثل هذه الشخصية المفتعلة وقد صنفت شيعة عليّ عليه السّلام كتبا في تفنيد هذه الشخصية ، إذن الحقد على هذه الولايات الثلاث ناشئ عن ولائها لعلي عليه السّلام وليس أكثر . فيقول محب الدين الوهابي : كان السبأيون في مصر يكاتبون أشياعهم في الكوفة والبصرة بأن يثوروا على أمرائهم « 5 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 153 . ( 2 ) حاشية العواصم وهو قول الوهابي محب الدين : ص 154 . ( 3 ) لان الذين في الميسرة كانوا يقولون تعليقا على خطبتي طلحة والزبير : فجرا ، وغدرا ، وقالا الباطل ، وأمرا به ، قد بايعا ثمّ جاءا يقولان ما يقولان . ( 4 ) العواصم : 154 . ( 5 ) هامش العواصم من القواصم : 116 .